السيد علي الحسيني الميلاني

155

نفحات الأزهار

بني إسرائيل قائلا : أي إنسان منكم قرب قربانا من البهائم فليقربه . . . وليقدم بنو هارون الأئمة الدم ، ويرشح الإمام عند المذبح الذي عند باب خباء المحضر مستديرا ، ويسلخ الصعيدة وبعضعها أعضاء ، ويشعل بنو هارون الإمام نارا على المذبح ، وينضدوا عليها حطبا وينضدوا بنو هارون الإمام الأعضاء والرأس والقصبة على الحطب الذي على النار . . . " . وفي السفر الرابع : " الفصل الرابع : ثم كلم الله موسى وهارون قائلا : ارفعوا جملة بني قهاث من بني ليوي بعشائرهم وبيوت آبائهم . . . " . أقول : فقد جاء في هذه النصوص وغيرها أن الله كلم موسى عن هارون ووصف هارون وبنيه بالإمامة ، وأمرهم بالقيام بشؤون الإمامة ووظائفها . . . وهذه الإمامة لم تكن موقتة بوقت بل كانت دائمة غير منقطعة أبدا . ولما كان أمير المؤمنين - عليه السلام - نازلا منزلة هارون عليه السلام ، فإن رتبة الإمامة ثابتة له في حياة الرسول وبعد وفاته - صلى الله عليه وآله وسلم - وكذا الحسنان من بعده ، وأن على الأمة مراجعتهم في جميع الأمور والانصياع لأوامرهم ، وأن تقدم الأجنبي عليهم في أمر الإمامة حرام . احتجاج الدهلوي بالعهدين فإن قيل : إن الاستدلال بعبارة التوراة لإثبات إمامة الأمير عليه السلام ليس في محله ، لوجود التحريف والتبديل في التوراة ، وسقوطها عن درجة الاعتبار لدى العلماء الكبار .